مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

851

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

الجنّة يا عثمان بن مظعون ، فنظر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إليها نظر غضبان فقال : وما يُدريكِ ؟ قالت : يا رسول اللَّه ! فارسكَ وصاحبك ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : واللَّه إنِّي رسول اللَّه وما أدري ما يُفْعَل بي ؟ فأشفقَ النّاس على عثمان . فلمّا ماتت زينب ابنة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : ألحِقوها بسلفنا الصّالح الخيِّر عثمان بن مظعون ، فبكت النِّساء ، فجعل عمر يضربهنّ بسوطه ، فأخذ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يده وقال : مهلًا يا عمر ! ثمّ قال : ابكينَ ، وإيّاكنّ ونعيق الشّيطان ، ثمّ قال : إنّه مهما كان من العين والقلب فمن اللَّه عزّ وجلّ ، ومن الرّحمة ، وما يكون من اللِّسان واليد فمِنَ الشّيطان « 1 » . وفي مسند أحمد أيضاً : حدّثنا عبداللَّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا عبدالصّمد وحسن بن موسى ، قالا : حدّثنا حمّاد عن عليّ بن زيد ، قال أبي : حدّثنا عفّان ، ثنا ابن سلمة ، ثنا عليّ بن زيد بن يوسف بن مهران ، عن ابن عبّاس ، قال : لمّا ماتَ عثمان بن مظعون قالت امرأته : هنيئاً لكَ يا ابن مظعون بالجنّة ، قال : فنظر إليها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم نظرة غضباً فقال لها : ما يُدريك ، فوَاللَّه ، إنِّي لرسول اللَّه ما أدري ما يُفْعَل بي ؟ قال عفّان : ولا بدّ ، قالت : يا رسول اللَّه ! فارسك وصاحبك ، فاشتدّ ذلك على أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حين قال ذلك لعثمان وكان من خِيارهم . حتّى ماتت رقيّة ابنة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : الحقي بسلفنا الخيِّر عثمان بن مظعون ، قال : وبكت النِّساء ، فجعل عمر يضربهنّ بسوطه ، فقال النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لعمر : دعهنّ يبكينَ ، وإيّاكنّ ونعيق الشّيطان ، ثمّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : مهما يكن من القلب والعين فمن اللَّه والرّحمة ، ومهما كان من اليد واللِّسان فمن الشّيطان ، وقعدَ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على شفير القبر وفاطمة إلى جنبه تبكي ، فجعل النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يمسح عين فاطمة بثوبه رحمةً لها « 2 » . ذكر كراهة أمّ أبان لعمر وإبائها عن زوجيّته ولسوء عشرته : قال الطّبريّ في تاريخه

--> ( 1 ) - مسند أحمد 1 : 237 ( ط بيروت ) . مستدرك الحاكم 3 : 190 ( ط دار الفكر - بيروت ) . مسند أبي داود الطّيالسي : 351 رقم 2694 ( ط دار المعرفة - بيروت ) . مجمع الزّوائد : 3 : 107 رقم 4046 ( ط دار الفكر ) . الغدير 6 : 159 . ( 2 ) - مسند أحمد 1 : 335 ( ط بيروت ) .